معمر بن المثنى التيمي
109
مجاز القرآن
والملوان : النهار والليل كما ترى ، قال ابن مقبل : ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان * أملّ عليها بالبلى الملوان ( 1 ) يعنى الليل والنهار ، و « أمّل عليها بالبلى » : أي رجع عليها حتى أبلاها ، أي طال عليها ، ثم استأنفت الكلام فقلت : « إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً » ( 178 ) فكسرت ألف « إنما » للابتداء فإنما أبقيناهم إلى وقت آجالهم ليزدادوا إثما وقد قيل في الحديث : الموت خير للمؤمن للنّجاة من الفتنة ، والموت خير للكافر لئلا يزداد إثما . « عَذابٌ مُهِينٌ » ( 178 ) : فذلك من الهوان . « يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ » ( 179 ) : يختار . « وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ »
--> ( 1 ) : ابن مقبل هو تميم بن أبي بن مقبل ، شاعر مخضرم ، انظر ترجمته في الإصابة رقم 862 ، والخزانة 1 / 113 . - والبيت في الكتاب 2 / 351 - وإصلاح المنطق 436 وتهذيب الألفاظ 500 والطبري 4 / 123 والسمط 533 والروض 1 / 26 والاقتضاب 472 والشنتمري 2 / 322 واللسان ( سبع ) والعيني 4 / 454 ، 579 والخزانة 2 / 275 . ونسبه الحصري في زهر الآداب ( 4 / 68 ) إلى أعرابي من بنى عقيل ، وياقوت في معجم البلدان إليه في قول ، وإلى ابن أحمر في قول آخر 3 / 33 . - والسبعان : بفتح أوله وضم ثانيه ، وآخره نون متصل من تثنية السبع ، قال ياقوت : قال أبو منصور هو موضع معروف في ديار قيس نصر ، السبعان : جبل قبل فلج وقيل واد شمالي سلم عنده جبل يقال له العبد .